أعربت أوساط واسعة الاطلاع، في حديث إلى صحيفة “الراي” الكويتية، عن اقتناعها بأنّ “كلام الأمين العام لـ”​حزب الله​” السيد ​حسن نصرالله​ الّذي فَتَح على مصرعيه ملف ترتيب العلاقة بين ​لبنان​ وسوريا، لزوم إعانة ​الاقتصاد اللبناني​ وفَتح السوق العراقية أمام المنتجات الزراعيّة والصناعيّة، كما معالجة موضوع الحدود والمعابر غير الشرعية والتهريب، جاء مدجّجًا بالرسائل إلى الداخل والخارج، في محاولة لـ”تفجير حجَرٍ” بدأ يتحرّك دوليًّا على “رقعة شطرنج” المواجهة الإقليميّة، وتحديدًا في ملف الحدود اللبنانية – السورية والمرافئ كافّة الّتي صار ضبطها عنوانًا تقنيًّا في التفاوض مع “​صندوق النقد الدولي​” من بوابة ضَبط التهريب والتهرب الجمركي، إلى جانب بُعدها السياسي الكبير دوليًّا وأميركيًّا خصوصًا كأحد أدوات “خَنق” حزب الله تسليحيًّا وفي اقتصاده الموازي”.

ولفتت إلى أنّ “رفْع نصرالله مستوى التحذير من تدويل الحدود اللبنانية – السورية عبر التفكير بنشر قوّة دوليّة عليها، إلى مستوى أنّه “يحقّق أحد أبرز أهداف ​حرب 2006​ الإسرائيلية، و”هذا له علاقة بقوّة الردع الّتي تحمي لبنان”، بمثابة تأكيد للأهميّة الاستراتيجيّة للملف الحدودي، كأحد مكمّلات “هلال النفوذ الإيراني” وبوابة أدوار الحزب العابرة للحدود وتاليًا نفوذه الإقليمي”.

وتوقّفت الأوساط عند “الإشارات المشكِّكة الّتي أطلقها نصرالله حيال التوقّعات من المفاوضات مع “صندوق النقد” وإمكانات نجاحها”، ملاحِظةً في هذا الإطار “رسْمه معادلةَ أن تراجع الحزب في اتجاه الموافقة على مبدأ التفاوض مع الصندوق يوازي سَير الآخرين بالتطبيع مع ​النظام السوري​”. وتساءلت إذا “كان دفعه أيضًا لجعل ملف الحدود والمعابر غير الشرعية في عهدة نقاشٍ رسمي بين ​لبنان وسوريا​، هو في إطار محاولةٍ لفرملة الاندفاعة الخارجيّة في هذا الملف، أم في سياق إكمال انتقال لبنان استراتيجيًّا إلى المحور الايراني، وهو ما سيكون “عكس سَير” محاولات ​بيروت​ استمالة ​المجتمع الدولي​ لمساعدتها في مسيرة الإنقاذ المالي”.